السبت، 8 أكتوبر 2011

Rachel Corrie اليهودية التى ماتت من أجل فلسطين

السبت، 24 سبتمبر 2011

مشرحة تركية تضع جهاز إنذار لاكتشاف الأحياء فيها

مشرحة تركية تضع جهاز إنذار لاكتشاف الأحياء فيها

قام مجلس محلي بوسط تركيا ببناء مستودع لحفظ جثث الموتى "مشرحة" مجهز بنظام إنذار ينبه إذا ما عاد أحد الأجساد المودعة فيه إلى الحياة. وقالت وكالة أنباء أناضوليا التركية الرسمية إن ثلاجات حفظ جثث الموتى في المستودع حساسة لأي حركة تحدث في داخلها. وقال موظف في المشرحة إن الثلاجات ستطلق إنذاراً لأدنى حركة تحدث داخلها, مضيفاً أنه ينبغي أن نأخذ بالاعتبار كل حالة يمكن أن تحدث وكل الاحتمالات، مثلاً إذا حدث أن استيقظ شخص أعلن الأطباء موته من حالة اللاوعي التي كان فيها.
 
وأوضح الموظف عاكف كايادورموس إن أبواب ثلاجات حفظ الموتى جُهزت بمقابض لفتحها من الداخل، تحسباً لمثل هذه الحالات.
 
وحسب "بي بي سي" يقع مستودع حفظ جثث الموتى في محافظة مالاتايا وسط تركيا ويتسع لـ36 جثة.

الأحد، 21 أغسطس 2011

قانون حماية الصحفيين العراقيين بعد التصويت عليه في مجلس النواب

قانون حماية الصحفيين بعد التصويت عليه في مجلس النواب‎ اليوم
الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2011 15:21
نسخة من قانون حماية الصحفيين بعد التصويت عليه في مجلس النواب خلال جلسته الـ17 من السنة التشريعية الثانية التي عقدت اليوم.
ونص القانون في مادته الثالثة "على أن تلتزم دوائر الدولة والقطاع العام والجهات الأخرى التي يمارس الصحفي مهنته أمامها، تقديم التسهيلات التي تقتضيها واجباته بما يضمن كرامة العمل الصحفي".
كما اكد القانون في مادته السابعة أنه "لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحفي إلا بحدود القانون"، مبينا أن المادة التاسعة تنص "على معاقبة كل من يعتدي على صحفي أثناء تأدية مهنتـه أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
وتشير المادة الـ11 من القانون على أن "يمنح ورثة كل من يستشهد من الصحفيين (من غير الموظفين) أثناء تأدية واجبه أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (750) ألف دينار عدا ما يمنح للشهداء الآخرين من الامتيازات، كما يمنح الصحفيون (من غير الموظفين) الذين يتعرضون إلى إصابة تكون نسبة العجز (50%) بالمائة فأكثر أثناء تأديته واجبه أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (500) ألف دينار.
وأدناه النص الكامل للقانون:
بناء على ما اقره مجلس النواب وصادق عليه مجلس الرئاسة واستنادا إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61) والبند (ثالثا) من المادة (73) من الدستور.
صدر القانون الأتي:
قانون حقوق الصحفيين لسنة 2011
 المادة -1-
أولا: يقصد بالمصطلحات التالية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها:
1.الصحفي: كل من يزاول عملاً صحفياً وهو متفرغ له.
2.المؤسسة الإعلامية: كل مؤسسة تختص بالصحافة والإعلام ومسجلة وفقاً للقانون.
ثانياً: تسري أحكام هذا القانون على الصحفيين العراقيين.
المادة - 2-
يهدف هذا القانون إلى تعزيز حقوق الصحفيين و توفير الحماية لهم في جمهورية العراق.
المادة -3-
 تلتزم دوائر الدولة والقطاع العام والجهات الأخرى التي يمارس الصحفي مهنته أمامها تقديم التسهيلات التي تقتضيها واجباته بما يضمن كرامة العمل الصحفي.
المادة -4-
أولا: للصحفي حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات غير المحظورة من مصادرها المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون.
ثانياً: للصحفي حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته.
المادة -5-
أولا: للصحفي حق الامتناع عن كتابة أو إعداد مواد صحفية تتنافى مع معتقداته وآرائه وضميره الصحفي.
ثانياً: للصحفي حق التعقيب فيما يراه مناسباً لإيضاح رأيه بغض النظر عن اختلاف الرأي والاجتهادات الفكرية وفي حدود احترام قانون.
المادة -6-
أولا: للصحفي حق الاطلاع على التقارير والمعلومات والبيانات الرسمية وعلى الجهة المعنية تمكينه من الاطلاع عليها والاستفادة منها ما لم يكن إفشاؤها يشكل ضرراً بالنظام العام و يخالف أحكام القانون.
ثانياً: للصحفي حق الحضور في المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة من اجل تأدية عمله المهني.
المادة -7ـ
لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحفي إلا بحدود القانون.
المادة -8-
 لا يجوز مساءلة الصحفي عما يبديه من رأي أو نشـر معلومات صحفية وان لا يكون ذلك سبباً للإضرار به ما لم يكن فعله مخالفاً للقانون.
المادة ـ9 ـ
يعاقب كل من يعتدي على صحفي أثناء تأدية مهنتـه أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.
المادة -10-
أولا: لا يجوز استجواب الصحفي أو التحقيق معه عن جريمة منسوبة اليه مرتبطة بممارسة عمل الصحفي إلا بقرار قضائي.
ثانياً: يجب على المحكمة إخبار نقابة الصحفيين أو المؤسسة التي يعمل بها الصحفي عن أي شكوى ضده مرتبطة بممارسة عمله.
ثالثاً: لنقيب الصحفيين أو رئيس المؤسسة التي يعمل بها الصحفي أو من يخولانه حضور استجوابه أو التحقيق الابتدائي معه أو محاكمته.
المادة -11-
أولا: يمنح ورثة كل من يستشهد من الصحفيين (من غير الموظفين) أثناء تأدية واجبه أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (750) ألف دينار عدا ما يمنح للشهداء الآخرين من الامتيازات.
ثانياً: يمنح الصحفيون (من غير الموظفين) الذين يتعرضون إلى إصابة تكون نسبة العجز (50%) بالمائة فأكثر أثناء تأديته واجبه أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (500) ألف دينار.
ثالثاً: يمنح الصحفي، من غير الموظفين، الذي يتعرض إلى إصابة تكون فيها نسبة العجز (30%) بالمائة فأكثر أثناء تأدية واجبه أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (250) ألف دينار.
رابعاً: يسري حكم الفقرات أعلاه على حالات الاستشهاد والإصابة بعد تاريخ 9/4/2003.
المادة -12-
تقوم الدولة بتوفير العلاج المجاني للصحفي الذي يتعرض للإصابة أثناء تأديته لعمله أو بسببه.
المادة -13-
تلتزم الجهات الإعلامية المحلية والأجنبية العاملة في جمهورية العراق بإبرام عقود عمل مع الصحفيين العاملين في تلك الجهات وفق نموذج تعده نقابة الصحفيين في المركز أو الأقاليم. ويتم إيداع نسخة من العقد لديها.
المادة -14-
لا يجوز فصل الصحفي تعسفياً وبخلافه يستطيع المطالبة بالتعويض وفق أحكام قانون العمل النافذ.
المادة-15-
يحظر منع صدور الصحف أو مصادرتها إلا بقرار قضائي.
المادة -16-
تحتسب الخدمة الصحفية بتأييد من نقابة الصحفيين بناءً على تأييد المؤسسة الصحفية التي يعمل فيها الصحفي وبرقابة ديوان الرقابة المالية لإغراض الترقية والتقاعد وان لم يكن الصحفي عضواً في النقابة.
المادة -17-
تلتزم وزارة المالية بتوفير التخصيصات المالية المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة -18-
 لا يعمل بأي نص يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة -19-
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبـة:
احتراماً لحرية الصحافة والتعبير وضماناً لحقوق الصحفيين العراقيين وورثتهم وتوكيداً لدورهم الهام في ترسيخ الديمقراطية في العراق الجديد، شرع هذا القانون.

الأحد، 22 مايو 2011

"انهم يشيدون متحفا اسمه كان هناك عراق! "

هيفاء زنكنة: شهادات دولية على حرب الإبادة التي يشنها الإحتلال وحكوماته على شعب العراق


خلال ثلاثة اسابيع فقط، من الشهر الحالي، صدرت ثلاثة تقارير عالمية تتضمن صورة كارثية عن حقوق الانسان في العراق، على مستويات عدة منها الصحة والتعليم والامن الغذائي وحرية الرأي والتعبير وحق التظاهر. خلال اسابيع فقط (ولم ينته الشهر بعد)، فهل يتم هذا لان المنظمات لا شغل ولا شاغل لها غير العراق ام انها، كلها، بعثية ارهابية تحارب العراق الجديد 'واحترام حقوق الانسان ومبادئ الحرية والديمقراطية.' حسب نوري المالكي في خطابه يوم 18 ايار/مايو؟
التقرير الأول هو الصادر عن منظمة الصحة العالمية ويتضمن تطورا انسانيا مهما للغاية وهو زيادة معدل عمر الانسان، في معظم دول العالم. غير ان قراءة الاحصائيات المتعلقة بالعراق تثير غصة في القلب. اذ يشير التقرير الى وجود بلدين ' محظوظين' في العالم انقلبت فيهما الزيادة الى نقصان.
هذان البلدان هما العراق وجنوب افريقيا. حيث انخفض معدل بقاء العراقي على وجه الكرة الارضية، خلافا لاشقائه من ابناء الجنس البشري، من 68 عاما في عام 2000، بعد عشر سنوات من الحصار، الى 66 في عام 2009. وهناك إحصاءات توقعية لمعدل عمر المولودين حديثا. فمن ولد من الذكور في عام 2009 حظهم سيختزل معدل عمرهم الى عاما 62 بالمقارنة مع 65 عاما للمولودين في عز الحصار عام 2000.
والجدير بالملاحظة ان هذا النقصان قد تم في عهد ' العراق الجديد' الذي وعدت فيه امريكا وحلفاؤها، من عراقيين وغيرهم، ابناء الشعب العراقي بكل ما هو رائع ومزدهر في الحياة. فكانت النتيجة هي الواقع المرير الذي تجاوز في كارثيته سنوات الحصار كما تثبت احصائيات المنظمة العالمية (لم أجد ما يدل على بعثيتها وقاعديتها) التي توثق ارتفاع معدل العمر في سنوات الحصار المريرة بالمقارنة مع سنوات رعاية الامبريالية الامريكية.
وكأن التدهور في معدل العمر الذي اصاب المواطن العراقي (وهو حصيلة العديد من المؤشرات الصحية)، في ظل الاحتلال، غير كاف فجاء تقرير منظمة اليونسيف، الصادر يوم الثلاثاء الماضي، ليزيد الطين بلة. اذ تكشف المنظمة، في تقريرها، عن امتلاكها معلومات تقدر حجم عمالة الاطفال في العراق بما يقارب المليون طفل الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والـ14 سنة. مما يعني ان مليون طفل يعيشون تحت خط الفقر، مما يضطرهم وذويهم لتشغيلهم. ونحن نتحدث هنا عن واحد من اكثر بلدان العالم ثراء، بلغ دخل البيت المتوسط فيه من عائدات النفط منذ الأحتلال 80 ألف دولار.
ويقول المتحدث باسم المنظمة، في العراق، بأن 'تقارير المنظمة تشير الى وجود مليون و500 الف طفل يعانون من نقص التغذية، الى جانب 750 الفاً اخرين غير مسجلين في المدارس الابتدائية، نصف عددهم من المناطق الريفية بالاضافة الى وجود 800 الف طفل يتيم وتعرض زهاء 900 الف طفل للتهجير الداخلي في البلاد'. ولم يتطرق التقرير الى ولادة الاطفال المشوهين وارتفاع حالات الاصابة بالسرطانات بين الاطفال والكبار معا نتيجة التعرض لليورانيوم المنضب الذي استخدمته امريكا وبريطانيا، منذ التسعينات، وعاودت استخدامه بكميات كبيرة في فترتي الغزو والاحتلال، بالاضافة الى الفسفور الابيض والاسلحة المحرمة غير المعلن عنها ومااينتج عنها من تلوث واشعاع مميت بطيء.
هنا، قد يخطر في البال التساؤل عن رد فعل وزارة الصحة او أي مصدر حكومي آخر حول تقرير المنظمة العالمية التي تتعاون معها الوزارات. ويأتي الجواب ليثبت اولا حالة الكذب المستعصية المصاب بها ساسة حكومة الاحتلال، وليثبت ثانيا، سذاجتنا حين نتوقع ولو جملة صادقة واحدة من الاطباء المتعاونين معهم باعتبارهم قد اقسموا لخدمة الشعب (نسينا كيف حكم الطبيبان علاوي والجعفري وان عددا من الاطباء الامريكيين شاركوا في تعذيب المعتقلين في غوانتانامو، تماما مثل الأطباء النازيين. اذ سارع عدد من المسؤولين، كالعادة، الى اطلاق الكذبة تلو الاخرى فيما يخص التقرير. حيث انبرى مفتش عام وزارة الصحة قائلا: 'ان المؤشرات الصحية في العراق تقارب المؤشرات الصحية لدول الجوار'. وهي كذبة تماثل هتاف المحتفين بملابس الامبراطور الجديدة، يفندها التقرير بارقامه الشاملة عن سوء التغذية والفقر المدقع والتسرب من المدارس والبطالة. اما كوثر إبراهيم، مديرة هيئة رعاية الطفولة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، فقد أقرت بداية 'بوجود ما يقارب المليون طفل يعملون في مهن وحرف متنوعة'، لكنها سرعان ما ندمت على قول الحقيقة لتعتبر ان 'الاحصاءات غير دقيقة، اخذت من منظمات غير حكومية تعنى بالطفولة في العراق'. وكأن مصدر الاحصاءات الدقيقة هو الوزراء ودوائرهم؟ ونفت مديرة هيئة رعاية الطفولة 'صحة التقديرات التي أشارت إلى وجود 5 ملايين يتيم في العراق'، مؤكدة إن 'هناك مليوناً و447 ألف طفل يتيم في العراق حسب إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء في مسح أجرته في عام 2009'. وأجدني اصرخ هنا : مليون و447 ألف طفل يتيم فقط؟ يا لبؤس حقوق الانسان حين يتمسك مسؤولون، بصحة هذا الرقم او ذاك، للتستر على مسؤوليتهم القانونية والاخلاقية وللايحاء بان التقارير الانسانية هي مجرد ارقام لا تمثل حياة الناس والاطفال بشكل خاص.
ويأتي التقرير الثالث الصادر عن منظمة العفو الدولية لتتصدره ممارسات اجهزة المالكي الأمنية ضد المتظاهرين يوم 25 آذار / مارس في ساحة التحرير وما تلاه من قتل واعتقالات وتعذيب، حسب شهادات موثقة، في ارجاء مختلفة من العراق. كما يتضمن التقرير شهادات موثقة عن قمع الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان للصحافيين والناشطين الحقوقيين والمتظاهرين، سلميا، ضد احتكار الحزبين للسلطة والموارد واستشراء الفساد بانواعه.
يؤكد التقرير ان قمع حرية التظاهر والرأي، يشكل انتهاكا حتى للدستور الذي وقع عليه الساسة انفسهم، خاصة بعد اصدار قرار 25 حزيران 2010 حيث يتوجب على المتظاهرين الحصول على اذن مكتوب من وزارة الداخلية اولا ومن ثم محافظ المدينة ومن ثم التقدم الى جهاز الشرطة للحصول على اذن في مدة لا تقل عن 72 ساعة قبل المظاهرة. ولا احد يعرف الشروط اللازم استيفائها للحصول على الأذن من الداخلية أو المحافظ او الشرطة. وفي ظل الحزبين المتسلطين في اقليم كردستان، وصلت تهديدات المنخرطين بنشاط حقوقي او سياسي معارض حدد التهديد الشخصي بالاختطاف والاغتصاب، كما ورد في شهادة الناشطة فاطمة أحمد، البالغة من العمر 42 عاما وهي أم، حيث ذهب 'ثلاثة رجال' الى بيتها في اربيل، مهددين: 'اذا لم تتوقفي عن معارضتك السياسية سنختطفك ونغتصبك ونصور الاغتصاب'.
ما الذي نستخلصه من التقارير الثلاثة؟ بالنسبة الى تعليم الاطفال، من الثابت علميا ان خسارة الاطفال للتعليم المدرسي لعام واحد يؤدي الى انخفاض المستوى العقلي بنسبة 3-5 بالمئة. كما ان تهجيرهم وعدم توفير الاستقرار والأمان اليومي سيؤدي الى التشوه والعطب النفسي، ويؤدي عدم الرعاية الصحية الى تأخر النمو وظاهرة التقزم، الملاحظة منذ سنوات، لدى الفتيات بشكل خاص. واذا ما اضفنا الى ذلك انخفاض معدل العمر بمعدل عامين كل 9 سنوات، لوجدنا ان الشعب العراقي، بوضعه الحالي، سيباد برمته خلال 270 عاما، بعد أن يتحول الى مجموعة إنسانية معاقة عقليا وجسديا خلال 60 عاما، لينصب مكانه متحف فولكلوري يبين للسياح ان شعبا كان هنا، كما يحدث في مستوطنات سكان امريكا الأصليين المفتوحة للسياح. وهذه الإبادة هي التي تؤكدها ممارسات الاستعمار الجديد، بإستخدام العملاء والمغفلين الأخرين من الطائفيين والعلمانيين، وبإستخدام الليبراليين في الغرب نفسه تحت شعارات التدخل الإنساني.
ان الحكومات المتعاقبة منذ الاحتلال، على الرغم من توفر الثروة والمصادر والامكانيات البشرية 'عاجزة عن توفير الغداء والأمان والتعليم للمواطنين' حسب تقرير اليونسيف، ولأسباب تتعلق بطبيعة تركيبتها ومصالح مكوناتها.
لذلك لا بد وان تتحمل هذه الحكومات المتعاقبة، بكل مكوناتها، مسؤولية الابادة الجماعية التي يتعرض لها المواطنون جميعا بطول البلاد وعرضها. وان الحل الوحيد، للابقاء على ديمومة العراق وشعبه، هو ان تتلاحم الجهود للتحرر من الاستعمار الجديد ومكوناته مهما كانت القومية، طائفية كانت ام علمانية.

كاتبة من العراق





الجمعة، 15 أبريل 2011

السعودية: مجيرة أم جائرة ؟

قيل الكثير عن "إستجارة" النظام السعودي لرئيس تونس المخلوع زين العابدين بن علي، ونشرت الصحف السعودية صفحات مطولة تمتدح فيها النظام السعودي وتفتخر بهذه "الإستجارة" و"إستجارات" أخرى مضت، إلا أن أحدا لم يقل حتى الآن السبب الحقيقي وراء هذه "الإستجارات" التي يتجمل بها النظام السعودي على هذا أو ذاك. النظام السعودي قال كلمته فيها، سعود الفيصل قال: استضفنا بن علي عملاً بالعرف العربي بأن "المستجير يجار" و"ليست المرة الأولى التي تجير فيها المملكة مستجيراً"، وتحدث عن شروط وضوابط "بقاء المستجير"!!، و"استضافة بن علي لا تمس الشعب التونسي"!! . ولا أدري والله كيف استضافة بن علي لا تمس الشعب التونسي!! سألتك بالله لو أن تونس أستجارت قاتل أبيك، فما كنت فاعل؟ بالطبع في هذا تسفيه للعقل العربي وإستغباء لا حدود له خاصة لمن قرأ التاريخ الحقيقي لهذه الإستجارات، والتي سنتعرض لبعضها فيما يأتي، ولكن إن كانت كل هذه النخوة عند النظام السعودي وكل هذا التمسك بالعرف والتقاليد العربية الأصيلة، فلماذا لم نرها حين تشرد قادة حماس في العالم العربي ولم يجدوا سوى سوريا مجيرا، ولماذا لم نرها حين تشرد الشيخ وجدي غنيم من بلد الى بلد حتى أضطر أن يقيم تحت حماية قبيلة يمنية، وأين النخوة السعودية عن آلاف الفلسطينيين الذين ظلوا لسنوات في مخيمات على الحدود العراقية، مات الكثير منهم مرضا وقهرا وهم ينتظرون دولة عربية تقبل بهم، ناهيك أن ما جرى لهم كان نتيجة سياسات سعودية بلهاء، وجاءت النخوة من الهند والبرازيل وتشيلي التي قبلت بأكثرهم وليست من السعودية. القضية ليست عرفا ولا تقاليد ولا حتى دين، فإذا سألنا سؤال الشيخ البريء "إن كنتم تقطعون يد الهندي والباكستاني من أجل مئة ريال فلماذا تجيرون رجلا سرق مئة مليار دولار؟" حتما لا جواب. لكن الجواب هنا، فزين العابدين مرتبط بالمخابرات الأمريكية وفي نفس الوقت مرتبط بالنظام السعودي كأحد المدفوع لهم في العالم العربي، وحين رفضته دول الغرب، كان من الطبيعي أن يعتقله الشعب التونسي ويحاكمه، أو أن يلجأ الى ليبيا، وكلا الخيارين أحلاهما مر على النظام السعودي، فإذا حوكم من قبل الشعب التونسي فحينها سيكشف عن حقيقة الدعم السعودي له وحجم الأموال التي دفعت له في قضايا مختلفة وخطيرة كانت نتائجها مدمرة على الشعب التونسي على مدى أكثر من عشرين عاما، فعهدة تونس ألقتها المخابرات الأمريكية على عاتق النظام السعودي منذ أن أشتركا معا في مخططات الاطاحة بنظام القذافي في السابق، حيث كانا يتعاونان سرا مع زين العابدين بن علي من على الأراضي التونسية كتدريب معارضة القذافي وتسليحهم، كما تعاون النظام السعودي مع زين العابدين بن علي في مراقبة المنظمات الفلسطينية بل والإشتراك في إغتيال بعض أفرادها، أيضا تعاون النظام السعودي مع زين العابدين بن علي في الحرب على "الأرهاب" والذي جعل حتى الصلاة في المسجد من ضمن منظومة "الإرهاب"، أيضا فتح زين العابدين بن علي تونس للقاءات سرية بين صهاينة وعرب ومن بينهم سعوديون بالطبع بتشجيع سعودي، في عام 2005 دعا زين العابدين رئيس الوزراء الصهيوني لزيارة تونس، بل وفي إجتماعات عرب مع عرب بهدف التآمر على الأمة، كما جعل زين العابدين من تونس بيت دعارة كبير لأمراء سعوديين، وطبعا في ظل أخلاقيات كهذه لا بد وأن يكون هناك ثمة سرية يخشى النظام السعودي من إنكشافها، وغيرها من الفضائح ناهيك عن محاولات النظام السعودي المتكررة من أجل وأد الثورة التونسية التي أطاحت بأحد أكبر حلفائهم. إذن القضية لم تكن إستجارة ولا ما يحزنون، بل أنني على يقين أنهم يتمنون موته اليوم قبل غدا لتدفن تلك الفضائح معه، وربما نسمع بموته قريبا إن أصر الشعب التونسي على محاكمته. في عام 1941 أصر الملك عبد العزيز آل سعود على إحضارالزعيم العراقي رشيد عالي الكيلاني حيث أعطاه اللجوء بعد فشل ثورته ضد الأنجليز، وما جرى هذا بالطبع لسواد عينيه، فالحقيقة تقول أن عبد العزيز آل سعود غدر بهذا المناضل حين وعده بمساعدته في الثورة مقابل ربطه مع أدولف هتلر وهو ما فعله على أتم وجه، لأن عبد العزيز كان يخاف من فوز هتلر في الحرب العالمية الثانية وأراد أن يضمن له الولاء سرا دون علم بريطانيا، وحين طلب رشيد عالي الكيلاني من الملك عبد العزيز ان يفي بوعده أثناء حصار الأنجليز له، وجه له عبد العزيز هذه الرسالة الصادمة بعد أن ضمن فوز الحلفاء:" ما عندنا لك الا انك تسمع من الأنجليز في ما يطلبوه منك".. وهكذا هزم هذا الزعيم، ولكن خوفا من إعتقاله وإفشاء ذاك السر الخطير أحضره عبد العزيز عنده و"أجاره"!!، وما ترك حتى شاخ. وفي الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي عرض الملك عبد العزيز على القادة الفلسطينيين الذين يأتون للحج أو العمرة أو المساعدة البقاء في السعودية مقابل أموال وتسهيلات "لإنقاذهم من خطر مقارعة الأنجليز"، رسول المجاهد عز الدين القسام عرض عليه البقاء في السعودية وحين رفض حوكم بتهمة تعكير صفو الحجاج وأعدم، البطل عبد القادر الحسيني كاد أن يلقى نفس المصير أثناء تأديته العمره، فقد عرض عليه البقاء وحين رفض أرسل له الملك عبد العزيز إبنه وزير الدفاع آنذاك منصور بن عبد العزيز ليقنعه بالبقاء ولم يتخلص منهم إلا حين وعدهم بعودة قريبة!، وما عاد الى الأبد فقد أستشهد بطلا في حرب 1948. وفي الأربعينات لجأ محمد الدين القادياني عميل المخابرات البريطانية وأحد قادة القاديانيين الى السعودية وسمح له الملك عبد العزيز بالأقامة في مكة بعد أن طرد من العديد من الدول آخرها كانت يوغسلافيا لقذارة نشاطاته، وحين كشف أمره أهل مكه هربه الملك عبد العزيز سرا من السعودية. وفي عام 1980 لجأ الرئيس السابق عيدي أمين الى السعودية بعد محاولات متككرة من السعودية لإحضاره عندها، ولهذا قصة طويلة مع النظام السعودي منذ أن كان ضابطا في الجيش الأوغندي، حيث أستخدمه الصهاينه في إيصال الأسلحة التي غنموها من العرب في حرب 1967 إلى جنوب السودان، ولأن النظام السعودي له نفس المصلحة في دعم الجنوب السوداني المسيحي ضد مسلميه والذي كان يدعم حركة الأنكاثا وجون قرنق وجوزيف لاقو- وجوزيف لاقو هذا هو الذي وجه رسالة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني أيشكول بعد حرب 1967:"سيدي نهنئكم على فوزكم على العرب فأنتم شعب الله المختار" وكانت من ضمن هدايا النظام السعودي للجنوب أربعمائة صاروخ "تو" المضاد للدبابات،وأزداد التعاون حين صار عيدي أمين رئيسا خاصة في دعم وتدريب وتسليح عصابات الجنوب، تاريخ مقرف لا يريد النظام السعودي ان يكشف من قبل رجل يعرف كل شيء عنه خاصة وأنه صار بلا عرش، ولا أدري عما إذا كان يدري عيدي أمين أن الذي دعم الجيش التانزاني في خلعه هي المخابرات الأمريكية وبتمويل سعودي بعد أن أخذ يتقرب للروس ولليبيا وبعد أن طرد الصهاينة من أوغندا، ولكي يحفظ السر والعيش والملح "أجاروه"!،ومع ذلك ظل يحاول إستعادة عرشه حتى توفي بمرض إلتهاب المجاري البولية عام 2003 في أحد المستشفيات السعودية، وكان يمكن لأي طبيب أوغندي فاشل معالجته منه. وبعد مذابح حماة في سوريا التي أرتكبها رفعت الأسد والتي ذهب ضحيتها ما يقرب من عشرين ألف مسلم - ثمة إحصائيات حديثة تقول بأن العدد أكثر بكثير - لا يوجد دليل على تعاون سعودي في تلك المذابح ولكن ظل رفعت الأسد من ضمن قائمة المدفوع لهم سعوديا منذ ما قبل المذابح وحتى يومنا هذا، يملك قصرا وأعمال في ماربيا منطقة آل سعود في أسبانيا، وكان مقربا جدا للملك فهد، بعد المذابح طلبت من العديد من الأخوان المسلمين في سوريا الأقامة بالسعودية، ربما لأخلاء الساحة للنظام السوري آنذاك لتطبيق ما يريده آل سعود في لبنان، وقد تحول أخوان مسلمي سوريا في السعودية الى أشبه ما يكونوا برهائن حتى يومنا هذا بل أن تفصيلات عنهم ترسل دوريا للحكومة السورية في فترة من الفترات، ونفس الشيء حصل مع أخوان مسلمي مصر في السعودية والذين قبلتهم السعودية في فترة حكم عبد الناصر وتعاونت معهم ولكن بعد مجي صديق النظام السعودي السادات صاروا مجرد رهائن. و"أجار" النظام السعودي محمد البدر حاكم اليمن بعد خلعه عام 1962، بالطبع أجارته لتمكنه من إستعادة عرشه الذي دعمته بكل ما تستطيع من مال وسلاح وحتى بطيارين صهاينه، لكنها فشلت وغادر الإمام الى بريطانيا حيث مات هناك. كما أستقبل النظام السعودي نواز شريف وكان رجلهم في الباكستان ورجل أمريكيا، لكن حين وجدوا من هو أنشط منهم في تفعيل سياستهم في المنطقة، أختاروا برويز مشرف، ومن أجل أخلاء الساحة له سحبوا شريف عندهم ومنعوه من المغادرة لفترة طويلة، حتى أنهم حددوا الإستجارة بعشرة سنوات!!، كشفت إحدى وثائق ويكيليكس أن الملك عبدالله أرسل بعدة تقارير للحكومة الأمريكية عن حالة الضيف المُجار، ولا أدري ان كان قد فعل هذا عملا بعرف عربي أصيل ما. محمد الوليدي

الاثنين، 11 أبريل 2011

الإنترنت في العالم العربي : مساحة جديدة من القمع ؟

الإنترنت في العالم العربي نظرة عامة "نحن نكون عالم يسمح لأي شخص، في أي مكان التعبير عن آرائه، أي كان اختلافها، دون خوف من أن يجبر أحد علي الصمت أو التوافق علي ما هو سائد....." قد تصدق تلك المقولة التي نشرها موقع ودادة نت " wdada.net " ضمن إعلان استقلال الفضاء التخيلي" لـجون بيري بارلو، على الكثير من بلدان العالم ، ولكن المتتبع للظروف والاعتبارات التي تحكم استخدام الإنترنت في المنطقة العربية ، سوف يجد نفسه بحاجة لإعادة التفكير مرة بعد أخرى إن كانت تلك المقولة تصدق على مستخدمي الإنترنت في تلك البقعة من العالم أم لا ! فعلى الرغم من النمو النسبي السريع لعدد مستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية ، حيث يكاد عددهم يصل إلى 14مليون مستخدم ، وكذلك وصول تلك الخدمة لجميع بلدان المنطقة ، إلا أن العديد من مستخدمي الإنترنت بالعالم العربي ،قد بدءوا يطرحون بعض الأسئلة الهامة من نوع : * هل تتمتع مراسلاتهم أو مشاركاتهم على الإنترنت بالحرية التي كانوا ينشدونها فعلا؟ *هل يتيح لهم الإنترنت فعليا ، مساحة من الحرية يفتقدونها بشكل واضح في حياتهم ، إزاء غياب الحريات الأساسية ضمن أغلب ربوع المنطقة؟ *أي قانون سيطبق عليهم في حال تجاوزهم الخطوط الحمراء التي تتحدد أساسا ضمن قواعد واعتبارات متغيرة باستمرار ، وغير واضحة ؟ يرى العديد من المهتمين بحرية الرأي والتعبير أن الإنترنت قد أتاح فرصا واسعة أمام كم هائل من المواطنين في مختلف بلدان العالم ، ومن ضمنها البلاد العربية في التعبير عن آرائها والإعلان عن أنفسهم ، ولا سيما المجموعات التي لم يكن متاحا لها بالسابق التعبير عن نفسها وطرح أفكارها وهمومها لأسباب قد تكون سياسية " جماعات المعارضة السياسية يسارية و إسلامية أو جماعات حقوق الإنسان" ، أو أسباب دينية "مثل الشيعة أو المسيحيين " أو لأسباب ثقافية ودينية مجتمعة " المثليين جنسيا " . وقد بدا واضحا أن تلك المجموعات قد استفادت فعليا من الإمكانيات الهائلة التي تتيحها شبكة الإنترنت لمستخدميها ، لاسيما المنتمين للرؤية الإسلامية ، سواء كانوا منظمين ضمن مجموعات أم لا . إلا أن تلك المجموعات وعلى اختلاف مرجعياتها قد أدركت سريعا ، أن الحكومات قد دخلت بدورها حلبة الصراع وبدأت تبذل الجهد لتحكم حصارها على هذه الوسيلة الجديدة التي قد تسبب لهم بعض المشاكل نتيجة لتلك المساحة من الحرية البعيدة عن سيطرتها ، فلجأت إلى الأساليب العادية التي تسم أغلب الحكومات العربية عند تعاملها مع مسألة حرية الرأي والتعبير وهو المصادرة والرقابة ، فضلا عن استخدامها للوسائل الجديدة والمتعلقة بهذا الوافد الجديد مثل تحكمها في المنبع من خلال برامج الفلترة الإليكترونية ، كما تلجأ بعض الدول إلى احتكار تقديم الخدمة مثل السعودية و تونس حتى شهور قريبة. فضلا عن استخدام الحل الشائع و التقليدي ، وهو تلفيق القضايا والزج بمن يتجاوز الخطوط الحمراء -الغير معروفة أصلا- داخل السجون بدعاوى واهية مثل " الإساءة لسمعة الدولة ، السب والقذف ، أو لحماية الآداب والقيم العامة ... الخ". بل أن بعض الحكومات العربية قد اختصرت الطريق تماما بحرمان شعوبها أصلا من الاتصال بالإنترنت مثل حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، الذي برر منعه لاستعمال شبكة الإنترنت وحتى عام 2000 بزعمه أن شبكة الإنترنت " وسيلة دعاية أمريكية". يأتي هذا رغم حداثة الاتصال بالإنترنت في المنطقة العربية كلها حيث لا يزيد عمر أول دولة عربية اتصلت بالإنترنت عن ثلاثة عشر عاما ، حيث كانت تونس أول دولة تتصل بالإنترنت في عام 1991، و إن كانت قد أتيحت فعليا للمواطنين بدءا النصف الثاني من التسعينات في تونس وباقي البلدان العربية باستثناء السعودية التي أتاحت تلك الخدمة عام 1999 والعراق 2000. ويبدو أن العديد من الحكومات العربية قد فاتها في بداية استخدام الإنترنت أنه يمنح مساحة واسعة لكل مستخدميه ، سواء كانوا مؤيدين لها أم لا ، فراحت تطلق التصريحات الرنانة وتشجع الجهات الحكومية على استخدامه فضلا عن بعض الإعفاءات الجمركية على مستلزمات الكمبيوتر تشجيعا لمواطنيها على اقتنائه واستخدامه . إلا أن تلك السياسات التشجيعية سرعان ما بدأت تتراجع نظرا لأن شبكة الإنترنت ، تمنح كل إمكانياتها لكل مستخدميها ، دون أن تفرق بين حكومي ومعارض ، ضابط أو ناشط حقوقي ، ديني أو لاديني ، أسود أو ابيض ، رجل أو امرأة .. الخ. لتبدأ مرحلة أخري يمكننا أن نطلق عليها "لعبة القط والفأر " ، بين أغلب الحكومات العربية ومستخدمي الإنترنت ، ممن يسعون لكسر المنظومة القيمية السائدة ، دينيا أو سياسيا أو ثقافيا ، أو بمعنى أخر من يسيرون في عكس اتجاه تلك الحكومات . الإنترنت ، مرتديا عباءة دينية حتى سنوات قليلة مضت ، كان المتصفح لمواقع الإنترنت باللغة العربية ، يلحظ وبسهولة أن نسبة مرتفعة من المواقع العربية على الإنترنت هي مواقع إما تتحدث عن الإسلام من وجهة نظر مسئوليها ، أو تدعو الآخرين للإسلام عبر نشر خطب ومقالات وفتاوى عن شيوخ ونشطاء إسلاميين ينتمي أغلبهم إلى منطقة الخليج العربي ، وقد يرجع هذا بالأساس إلى المستوى المعيشي المرتفع لمواطني هذا الجزء من العالم العربي ، الذي أتاح لهم فرصة التقدم التقني وسهولة التعامل مع تلك الثورة الرقمية . إلا أن تلك المواقع التي تتبنى التوجه الإسلامي وتدعو له ، كانت بدورها شبه قاصرة على رؤية واحدة أو فصيل بعينه ، وهو التيار السني المتشدد ، الذي انتشر في منطقة الخليج العربي وامتد ليطال العديد من البلدان العربية الأخرى ، بل وبعض البلدان الإسلامية غير العربية مثل أفغانستان وباكستان والكثير من الجاليات العربية بأوربا وأمريكا الشمالية . ولذلك لم يكن الكثير ممن يطلع على إحصائيات حول المحتوى العربي على الإنترنت ، ليقف كثيرا حول نسبة تلك المواقع بالنسبة للمواقع ذات المحتوى المختلف ، والتي وصل تقدير البعض لها إلى 65% من المواقع العربية (1) ، رغم عدم علمية تلك التقديرات من وجهة نظرنا والمبالغ فيها بدرجة ، ولكنها على كل حال تعتبر مؤشر على الوجود النسبي الهائل لتك المواقع ، بالنسبة للمواقع العربية عموما. ويلاحظ أن الكثير من هذه المواقع قد نجت من الحجب والفلترة التي تلجأ لها العديد من الدول العربية ، رغم ما تحمله الكثير من تلك المواقع من دعاوى الكراهية ليس فقط لكل من هو أو ما هو غير إسلامي ، بل لفرق وجماعات إسلامية أخرى وهو أمر يعبر عن رضا تلك الدول عن مضمون تلك المواقع ، اكثر منه إيمانا من تلك الدول بحرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات . وعلى الرغم من تراجع تلك الظاهرة بعض الشيء نظرا للتوسع الذي شاب كلا من عدد مستخدمي الإنترنت وكذلك عدد المواقع العربية على الشبكة ، إلا أنها لم تختفي تماما ، وإن تحول البعض منها لاستخدام لغة اقل حدة في مواجهة الآخر ، وتحول البعض الآخر والأكثر تشددا ، إلى الحرص واستخدام أكثر من اسم ومستضيف ، لاسيما بعد حادثة الحادي عشر من سبتمبر . وبدء ملاحقة الكثير من تلك المواقع المتشددة سواء من الولايات المتحدة أو الحكومات العربية. ويمكنا أن نلحظ تخفيف حدة التشدد تلك ، في مواقع عرفت بغلوها وتعصبها مثل موقع " الساحة العربية ، سوالف ، بوابة الإسلام ، اسلاموي ، إسلامنا ، شبكة سحاب ، أنا مسلم ، أنصار الإسلام .. وغيرها " . سلاح جيد بيد المعارضة العربية مثل الإنترنت فرصة جيدة أمام أحزاب وجماعات المعارضة العربية ، حيث سمح للعديد منها بزيادة التواصل مع مؤيديها ، فضلا عن كسب تعاطف وتأييد المزيد من المواطنين ، نظرا لسيطرة الحكومات العربية على وسائل الإعلام التقليدية بشكل محكم ، كان يصعب معه أن تخرج مقالة أو خبر أو تعليق يتضمن نقدا لسياسات تلك الحكومات ، حتى وإن تم ذلك ، ففي السجون العربية متسعا للمزيد من الصحفيين وأصحاب الرأي . وكان من الملاحظ أنه مع زيادة القمع الذي تمارسه دولة ما ضد معارضيها ، كانت أعداد المواقع المعارضة لها تزيد بدورها ، خاصة وأن العديد من تلك المجموعات المعارضة و قد ضاقت بها أوطانها نظرا للقمع الشديد الذي تواجه به ، قد لجأت للمنفى وراحت توظف كل الإمكانيات المتاحة لها بالبلدان التي لجأت إليها في محاولة حشد مؤيديها وفضح ممارسات تلك الحكومات وكان الإنترنت وسيلة هامة ضمن وسائلها. وقد رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، العشرات من المواقع التي تنطق بلسان تلك المجموعات المعارضة ، كان على رأسها المجموعات اليسارية و الإسلامية المعارضة للحكومة العراقية قبل الاحتلال الأمريكي ، التي كانت تبث مواقعها من دول عديدة مثل السويد وإنجلترا و ألمانيا والدنمارك ، وكذلك المواقع العديدة التابعة لجماعات وقوى المعارضة الليبية والسعودية . وتلك الدول الثلاثة تحديدا وبسبب تأخرها في إدخال خدمة الإنترنت ، كان لجماعات المعارضة السبق في استخدام إمكانيات الإنترنت وانشأ مواقع لها تنطق بلسانها ، وتفضح ما تراه من ممارسات تلك الحكومات وتكسب من خلال قدراتها على تجاوز الموانع الحكومية زوارا و أنصارا جدد . وتكرر هذا الأمر مع اختلافات نسبية بالعديد من الحكومات العربية ، مثل تونس وسوريا والسودان والبحرين ، بل أن دولا تعرف بانفتاحها النسبي مثل مصر ، لم تسلم من مجموعات قامت من الخارج بإنشأ مواقع لها لتندد بما تزعمه من اضطهاد وتمييز مثل مواقع أقباط المهجر أو المواقع التي نشأت حديثا وبدأت تعمل لمحاولة خلق رأي عام ضد قضية توريث الحكم في مصر(2) . ورغم أن تلك المواقع وكما ذكرنا ، لا يزيد ما توصلت إليه الشبكة عن بضع عشرات ، إلا أنها ذات ترتيب متقدم بالنسبة للمواقع العالمية ، نظرا للكم الكبير من الزوار الذي يقبلون عليها بدرجة كبيرة ، فضلا عن استخدام تلك المواقع المعارضة للقوائم البريدية التي تحمل للمشاركين بها جديد تلك المواقع ، أو طرق تجاوز المنع والحجب بالدولة المحددة. مما يجعل هذه المواقع ، الهدف الأول للحجب بالدول العربية ، فاضحة لأكذوبة قيام تلك الدول بحجب المواقع "المنافية للآداب العامة والقيم الدينية" . المثليون العرب ، إعلان عن الوجود لعل الفئات الاجتماعية الوحيدة التي لم تكن - وحتى ظهور الإنترنت - تستطيع الإعلان عن هويتها بالعالم العربي ، هم المثليين جنسيا . فقد تواجهك بعض المشكلات الأمنية أو الثقافية أو الدينية حينما تعلن أنك يساري أو إسلامي أو شيعي أو ناصري ، وذلك حسب الدولة التي تعلن ذلك بها وحسب الوسط الاجتماعي الذي تنتمي له. أما أن تعلن أنك مثلي الجنس ، فهذا الإعلان قد يضعك أمام تلك المشاكل مجتمعة ، وفي الغالب سوف تكون له نتائج سيئة عليك . ولكنهم موجودون ، وقد أتاح لهم الإنترنت فرصة الإعلان عن هذا الوجود ، من خلال العديد من المواقع التي تعلن عنهم وعن أفكارهم وهمومهم ، بل وزيادة التعارف بينهم . ولعل موقع " جمعية المثليين والمثليات العرب - glas.org" هو الموقع الأقدم والأشهر إلى وقت قريب ، ثم تلاه العديد من المواقع الناطقة باسم مثليي الميول الجنسية العرب ، وكذلك المواقع الأجنبية التي تفرد للمثليين العرب أقساما بها. و قد بدأت تلك المواقع المعبرة عن المثليين تزداد ، لاسيما بعد الحملات الأمنية ضدهم وا ازدياد أعداد مستخدمي الإنترنت في المنطقة ، وبدأت تظهر مواقع تعبر عن مجموعات أكثر تحديدا ، مثل موقع مثليي مصر ، والمثليين العرب ، ومثليي لبنان والفاتحة ، حتى المملكة السعودية ، والمعروفة بتحفظها الشديد ، قام مثلييها بإنشاء موقع لهم تحت اسم "المثلي السعودي " الذي قام المسئولين عليه بعد التعريف بأنفسهم ، بتقديم بعض النصائح لزواره لحمايتهم من الملاحقة وقد جاء ضمنها : 1- لا تستعمل اسمك الحقيقي. 2- استعمل بريد إلكتروني خاصاً وسرياًَ. 3- إذا أراد شخص أن يقابلك ، فهذا ليس رائعا كما قد تظن. 4- لا تعطِ عنوانك لأي شخص . 5- لا تعطِ رقم الهاتف لأي شخص (3). وعلى الرغم من حجب العديد من تلك المواقع ومنعها بأغلب البلدان العربية ، فمازالت تلاقي روجا هي الأخرى ، حيث أصبحت أخبار القمع الذي تواجه به مجموعة ما ، مثل الحملة الأمنية الموجهة ضد المثليين المصريين ، عاملا جاذبا لمزيد من الزوار للتعرف على أخر أخبار تلك الحملة . الهوامش 1- موقع إسلامنا في 4يوليو2001 . http://www.ourislam.net 2- رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، ما يزيد عن 34 موقعا لمجموعات وأحزاب معارضة تبث مواقعها من خارج بلدانها ، ورأت أنه من الأنسب عدم ذكر اسمها أو مواقعها ، حتى لا تكون سببا لحجب هذا الموقع أو ذاك . 3- جريدة إيلاف الإليكترونية في 13 يناير 2003 .

عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

الإعلان العالمي لحقـوق الإنسان

في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتضمن هذا الاعلان المواد التالية المادة ( 1 ) يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء. المادة (2) لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود. المادة (3 ) لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه. المادة (4) لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما. المادة ( 5) لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة. المادة ( 6) لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية. المادة (7 ) كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا. المادة ( 8) لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون. المادة (9 )لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً. المادة (10)لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه. المادة( 11)

( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه. ( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الار تكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة. المادة ( 12)لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات. المادة (13)

( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. ( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه. المادة ( 14 )

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد. ( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها. المادة ( 15 )

( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. ( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها. المادة (16)

( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله. ( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه. ( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة. المادة (17 )

( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره. ( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً. المادة ( 18) لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة. المادة ( 19 ) لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية. المادة( 20 )

( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية. ( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما. المادة (21)

( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. ( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. ( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت. المادة( 22) لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته. المادة (23)

( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة. ( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل. ( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. ( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته. المادة (24 ) لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر. المادة ( 25)

( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. ( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية. المادة( 26 )

( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة. ( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام. ( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم. المادة (27 )

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه. ( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني. المادة ( 28 ) لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما. المادة( 29 )

( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً. ( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. ( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها. المادة (30 ) ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.